ابراهيم السيف
110
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
الشّيخ محمّد بن إبراهيم ما أثقل العبء بعد ثقل الرزية فيه ولكنّ المعاني المتألقة في مجالات المعرفة وأقباس الهداية هي الأشعة الّتي ما زالت وستبقى تبيّض بحياته الخالدة حياة المؤمنين الصادقين والمجاهدين الثابتين في إعلاء كلمة الدين . إنها المنارة المضيئة في معالم الطريق للمقتفين أثره المشمولين بما شمله اللّه به من حسن التوفيق وإنّ خسارة الأمة الإسلاميّة في أيّ عالم من تغفر بها الجراح وتضاعف إعلامها لهي الخسارة الّتي من شقائها وآلامها « 1 » . وفقيدنا العظيم من أولئك الأعلام الّذين أدّوا للدين رسالتهم وللعلم أمانته وللتشريع الإسلامي هدفه وغايته . قد عرفت الفقيد الكبير عليه رحمة اللّه ورضوانه لقد عرفت الفقيد الكبير أخصّ المعرفة النجم المتألق في سماء رابطة العالم الإسلامي رئيسا لمجلسها التأسيسي ، نعم عرفته الرجل الكريم في سيرته وسريرته الحكيم في رئاسته الواسع الأفق في تصريف مهام الرئاسة بحنكة العالم وفقه المتمرس بجسام الأمور وعظائمها . وكان رحمه اللّه الرائع المعجب حقا بفرط غيرته على شؤون العالم الإسلامي وقضاياه جلّها ودقيقها المتحرق على مشاكل
--> ( 1 ) هنا سقط في الأصل .